الخميس، 21 نوفمبر 2013

المطر ..وقساوة القدر !!




 




حائراً أمشي وسط الأَمطار .. أَحاول الوصول لداري العتيق .. بيدي بعضاً من الألعاب لطفلي الصغير .. وأَمسك بالأُخرى جريدة مبللة أَضعها فوق رأَسي لأَحتمي من زخات المطر .. لتشق أُذني صرخات بنت صغيرة .. تبكي ودموعها أختلطت بماء المطر .. لترسم لوحة براءة ممزوجة بلون الحزن الشتوي .. سألتها ( أَتبكين َصغيرتي ؟؟ ) ردت وهي ترتجف ( أَضعت ُ حقيبتي المدرسية وسط المياه ) .. قالتها وهي تبحث هنا وهناك دون النظر ألي .. في بالي تهدئتها واقول لها لابأس يا أبنتي لكنها قاطعت أَفكاري لتقول ( فيها دفتر الواجبات ، يجب أَن أخذهُ لأَمي لتفرح بدرجاتي الكاملة ) .. ماذا أَفعل انا الأَن .. وأَنا ارى حلم صغيرةً يضيع بين زخات السماء وأَرض موطني ، لم أَفهم حينها قساوة القدر .. أَعطيتها لعبة ابني كنوعاً من الأَرضاء .. على ان تسكت وتنسى حقيبتها .. لكنها .. تركتني جامداً أَمام صلابة موقفها رغم دموعها .. وأَستمرت لتبحث عن حلمها الذي ضاعَ .. بين زخات المطر .. وقساوة القدر . 








22/نوفمبر/2013
 اسامة البدري

هناك 6 تعليقات:

  1. كلمات مؤلمة لواقع مر يتلذذ بتعذيب البراءة... انه وصف دقيق لمعاناة جيل كنب القدر له ان يعيش على ارض ملئت بظلم البشر وقساوة القدر... تشرفت بتصفح مدونتك ياابن اختنا البدري فانت فخر وزهوا لاخوالك من قبيلة السعيد... دام ابداعك

    ردحذف
  2. فكم من حلم ضاع وبسمة غادرت شفاه الاطفال وكم زخة مطر خيبت امال طفل يسقط وسط وحل الفساد الحكومي
    وغرقت وريقاته الصغيرة في مستنقعات الاهمال ..
    بل حتى الكلمات ضاعت امام صراخ هذه الطفلة
    والذي لم يوقظ تلك الضمائر النائمة في مخابئ الرذيلة والعمالة والتبعية والتسلط الاهوج ..
    دمت كنجم متألق حبيبي الغالي ابو ايليا محبتي لك ياصاحب الذوق العالي.

    ردحذف
  3. أعانق حزنكِ بألمي..

    وأقبّلُ عينيكِ بوجعي..

    سأبحر بثغركِ الى عالمي المجنون

    لتذوب روحي بين شفاهكِ ..

    أتوه بنظرةٍ واحدةٍ منكِ

    يامن أبحرتِ بشرايين قلبي ...

    سيكونُ وجهكِ لي ....!!

    شراع..

    ...

    أمنحكِ فرحي ..

    نبتعد معاً عن حزن الوطن !

    أرسمُ أبتسامتي

    أضع خطوط الأمل نُصبَ عينكِ

    وأفتشُ بين دوائر سنيني

    هل وجدتِ تفاؤلاً ؟

    أحلاماً!
    ...

    في عينيكِ أُبحر

    وعلى أنفاسكِ أصحو

    ..

    أحزاني بين يديكِ

    رسمتها فرحاً

    بددي ضياعي

    فقد أضناني تعب غربتكِ

    كوني لي شراع أحزاني

    أكون لكِ مرفأً...لراحتك..!!

    ..
    تغلف ربيع العمر

    باللون ذاتهِ

    ..!! كما وجدتني ..

    أول مرة ..!! على قارعة الخوف والهذيان ..!!

    ...ولدي الحبيب ..!! سأبحر معكَ في خاطرتكَ ولكن ..!! سأكتفي بالغوص في عيني اسطورتكَ " فتاة المطر " أسميتها أنا هكذا لأن أحلامها كما أحلامنا باتت تتساقط في قعر الحرمان والبؤس وظلم المكان والزمان .!! بالرغم من سنيّ طفولتها الجميلة لكنها تيقنت بأنها عالقة بوريقات الأمل و خيوط العنكبوت في زمانٍ ولى وأدبر تاركاً لها خوفٌ ورعبٌ وترقب وضياع فقط ..!! لم أجد في جعبتي الكتابية غير تلك الآلام والاوهام علّي أخفف عنها ولو جزءاً يسيراً من الهلع والجزع ..!! دمتَ مبدعاً ودام لنا ادماننا لحبر قلمكَ الجليل ..مساء الخير لو بقي في الوطن بصيص أملٍ من الخير ..!! باسمة السعيدي كانت هنا فتركت قطرات الحبر تواسي بها خواطرك يارائع !

    ردحذف
  4. الأستاذ الفاضل سعد السعيدي ..الف شكر والف تقدير لشخصكم الكريم ..ومشاعركم ودموعكم التي نزلت لحب بلدكم وابناء جلدتكم .. هذهِ المشاعر هي اصدق من كثير من الكلمات شكرا لكم مراتٌ كثيرة يعجز القلب والقلم عن البوح بها ..

    ردحذف
  5. استاذ نبيل الغالي شكرا لكلماتك الاكثر من رائعة ، المطر لم يوقظ ضمائرهم النائمة .. ولا الدموع ، اصبحنا مثل شموع تضيء دروبهم ويسحقوننا في نهاية المطاف

    ردحذف
  6. سيدتي وأمي الغالية رائعة دوماً .. من أين ابدأ الكلام .. ان تعليقكِ هو منشور رائع بحد ذاته .. وكلماتكِ التي تنتقيها وترسميها فيها من اللون الذهبي ما يضيء ظلمة الليل .. ابدعتِ واجدتِ وابحرتِ وابحرنا معكِ .. شكراً من قلب صادق اليكِ يا ملكتي .

    ردحذف